عيد الغطاس يكشف حقيقة تعدد الآلهة في المسيحية

39

وقال البابا شنودة ايضا : فإن قال أحد كيف يكون الثلاثة واحدا؟! أليس الحساب يقول إن 1+1+1=3 وليس واحدا. نقول: ولكن 1 ×1×1 =1 وليس ثلاثة. فالابن مثلا يقول أنا في الآب والآب في (يو10: 14) ويقول “أنا و الآب واحد” (يو10: 30) نحن لا نشرك بالله. لا نجعل له شريكا في لاهوته.

 

البابا شنودة وأتباعه حين يتكلمون عن إله الكنيسة المعبود تجد لهم اسلوبان لا ثالث لهما

الأول : الثالوث هو عبارة عن (الله بذاته الإلهية وعقله وروحه) مثل الإنسان(ذات بشرية وعقل وروح) والنار(نار وحرارتها ونورها) والشمس (لشمس بحرارتها ونورها) .. لذلك نقول : هل الذات الإلهية هي التي أرسلت عقله إلى الأرض للفداء وجلست الذات الإلهية بلا عقل ؟ وهل الذات الإلهية هي التي أقامت العقل من الموت ؟ وهل العقل يموت ؟ وهل الروح موجودة لتقوي العقل (الظهور الإلهي)؟ 

الثاني : الأب والابن والروح هو إله واحد ولا نؤمن بتعدد الآلهة ولدينا بالكتاب المقدس نصوص عديدة تؤكد بأننا لا نؤمن بتعدد الآلهة .

ولكن حين تدخل في جدال معهم حول “قانون الإيمان” تكتشف حقيقة عقيدة تعدد الآلهة بالمسيحية فتظهر تلك الحقيقة من منظورين :

المنظور الأول : الظهور الإلهي

المنظور الثاني : من أقام الإله الذي مات

المنظور الأول : هل الكنيسة لا تؤمن بتعدد الألهة ؟ سنرى ، ماذا تعرف عن عيد الغطاس أو عيد (الأبيفانيا) المعروف بعيد الظهور الإلهي ؟ تقول الأناجيل { 16 فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ،17 وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: « هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».(متى3)} ، في الغطاس شهد الآب للابن وحل الروح القدس على شكل حمامة (الثالوث مُعلن) .. هذا هو الظهور الإلهي الذي تحتفل به الكنيسة كل عام .

الأنبا بنيامين يقول : تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد لما فيه من أحداث هامة وإعلانات إلهيه تخص خلاصنا.. ولعل أول كل هذا ظهور الله المثلث الأقانيم وقت عماد السيد المسيح.. لذلك يطلق علي هذا العيد (عيد الظهور الإلهي).. فالآب ينادي قائلًا عن الرب يسوع وهو في الماء “هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت” (مت 3: 17)، بينما الروح القدس يحل في شكل حمامة مستقرًا علي السيد المسيح .

نحن نوقر هذا العيد فنتفرغ فيه من كل الأعمال طبقًا للأمر الرسولي: “ولا تشتغلوا في عيد الحميم لأنه فيه ظهر لاهوت السيد المسيح وشهد له الآب في العماد، ونزل عليه الروح القدس بشبه حمامه وظهر الذي شهد له الكل القيام في المكان أن هذا هو الله الحقيقي من حيث طبيعته، وابن الله الوحيد من حيث أقنومه”.. (طقوس الأعياد السيدية – الأنبا بنيامين أسقف المنوفية).. انتهى

كيف نرى هذا الظهور الإلهي ؟ [الله الابن أي الأقنوم”الشخص” الثاني يتعمد في البحر ومتجسد في إنسان] و[الله الروح أي الأقنوم”الشخص” الثالث متجسد في حيوان نازلا من السماء] و [الله الآب أي الأقنوم”الشخص” الأول متجسد في سحابه ويتكلم].. لماذا تؤمن الكنيسة بأنهم واحد في الجوهر ؟ لأن كلا منهم اسمه “الله” [الله الآب][الله الابن][الله الروح] .. إذن الثلاثة واحد في الجوهر أي الثلاثة يحملون لفظ جلاله واحد .. ولكن لا يمكن للآب أن يحل محل الابن ، ولا الآب يحل محل الروح ، ولا الروح تحل محل الابن, ولا العكس .

فلو كانوا واحد لجاز لكلا منهم أن يحل محل الآخر .. والكنيسة تؤمن بأن الابن مولود من الآب بدون أم من الأزل ، والروح منبثق من الآب من الأزل .. إذن الآب هو الأصل ولكن لا يمكن لواحد فيهم أن ينفرد بالكون منفردا .. فلا يجوز القول أن (الله الآب) هو إله الكون منفردا ، ولا (الله الابن) ولا (الله الروح) .

فهل مازلت في حالة شك الآن أن المسيحية لا تؤمن بتعدد الآلهة ؟ ما تم ذكره هو أصل التعدد .

المنظور الثاني : من أقام (الله الابن) ؟

– {بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ،(غلا1:1)}

– {مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.. يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ.. الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ[أفسس1(3-17-20)]}

– {فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ(أع2:32)}

– {إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ(أع3:26)}

– { أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ(أع410)}

– {إِلهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَ(أع5:30)}

– {33 إِنَّ اللهَ قَدْ أَكْمَلَ هذَا لَنَا نَحْنُ أَوْلاَدَهُمْ، إِذْ أَقَامَ يَسُوعَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي الْمَزْمُورِ الثَّانِي: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. 34 إِنَّهُ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، [أع13(33-34)]}

– {بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضًا، الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا، الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ.(رو4:24)}

– {وَاللهُ قَدْ أَقَامَ الرَّبَّ، وَسَيُقِيمُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِقُوَّتِهِ.(1كور6:14)}

بعد كل هذه الفقرات ، من الذي أقام (الله الابن) من الموت ؟ بالطبع (الله الآب”غلا1:1″) .. إذن نحن نتحدث عن اثنان وليس واحد .

فهل مازلت في حالة شك الآن أن المسيحية لا تؤمن بتعدد الآلهة ؟ ما تم ذكره هو أصل التعدد .

لقد طرحت عليك عدة فقرات تكشف لك من الذي أقام يسوع اللاهوت المتحد بالناسوت داخل طبيعة واحدة ، ولكن الفقرة الثانية تكشف لنا فساد العقيدة المسيحية والتي تقول : – {مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.. يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ.. الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ[أفسس1(3-17-20)]}

لاحظ قول بولس : [الله أبو ربنا يسوع] ، وايضا قال : [يعطيكم إله ربنا يسوع روح الحكمة].. إذن الله هو أبو يسوع ، والله هو إله يسوع

 

والقول أن الثالوث هو 1x1x1=1 .. هذه عملية رياضية ليست قاعدة ثابتة لأننا لو أضفنا ألف (1) فالنتيجة ستكون (1) ايضا ، المهم هو أن الأرقام الثلاثة (1) هم مطابقين لبعض وهذا لا يحدث لأن المسيحية لا تؤمن بأن الآب هو نفسه الابن ، إذن هذه العملية الرياضية هي حق يراد به باطل.. المضحك أن البابا شنودة يقدم لك فقرة من الأناجيل تُثبت تعدد الآلهة والشرك بالله : { فالابن مثلا يقول أنا في الآب والآب في (يو10: 14)} .. فحين يقول يسوع (أنا في الآب) إذن هو يتكلم عن اثنان = هو والآب .. وهذا هو الشرك .

Advertisements