حقيقة صعود يسوع للسماء

21

أنا لا أعرف من أين أتى شنودة بهذه التحليلات ؟ الكتاب المقدس ذكر اسم “سماء السماوات” أكثر من مرة في العهد القديم ولو أرد أن يذكرها في العهد الجديد لذكرها .. لكن الأناجيل ذكرت بأنه حين كان يتكلم مع التلاميذ ارتفع فاخذته سحابة واختفى عن أعين تلاميذه .. أين ذهب ؟ لا أحد يعرف .. إذن صعوده للسماء هو استنباط أو إستنتاج فقط .. فلو أرد الروح القدس الملهم لكتبة الأناجيل ذكر صعود المسيح لـ (سماء السموات) لذكرها .. فما العيب في ذلك ؟ ولكنه لم يذكرها .

إنجيل متى ويوحنا لم يذكرا قصة صعود يسوع إلى السماء .. وإنجيل مرقس ذكر بأن يسوع صعد للسماء فقط ، وإنجيل لوقا ذكر أن يسوع أُصعد إلى السماء ، أما سفر أعمال الرسل فكان له رأي أخر حيث أن يسوع وهو يتكلم ارتفع فأخذته سحابة عن أعينهم .. أين ذهب ؟ لا أحد يعلم .

الغريب أن متى ويوحنا تلاميذ يسوع لم يذكروا شيء عن صعوده للسماء بأي شكل من الأشكال .. اما مرقس ولوقا اللذان ليسا من تلاميذ يسوع هما من كتبا عن الصعود إلى السماء ، كما أن لوقا إن كان هو كاتب إنجيله وسفر اعمال الرسل فنجد أن لوقا في إنجيله ذكر أن يسوع (أُصعد إلى السماء) بضم الألف ، أي أن أحد قد أصعده إلى السماء وليس هو الذي صعد بذاته .. ولكن في سفر أعمال الرسل قال أن يسوع ارتفع ثم أخذته سحابة وأختفى امام أعين التلاميذ .. أين ذهب ؟ لا أحد يعرف .

إذن القول بأن يسوع صعد إلى “سماء السماوات” وهي أعلى مكان في ما بعد السماء والتي لم يصعد إليها أحد من قبل.. هو كلام مضلل ومُرسل لأنه لا يوجد دليل كتابي يؤكده .

Advertisements