ممنوع الحديث عن الناسوت منفردا أو اللاهوت منفردا .. وبولس الرسول يختلف مع شنودة .. وعقيدة التجسد فاشلة

30

في الحوارات يدعي البعض أن ناسوت المسيح فعل كذا وكذا ، اما لاهوت المسيح هو الذي فعل كذا وكذا ، لذلك أعلن البابا شنودة بطلان تلك الطريقة في الحوار حيث قال : فيمكن أن نقول أن الطبيعة اللاهوتية اتحدت أقنوميًا بالطبيعة البشرية داخل رحم القديسة العذراء ولكن بعد هذا الاتحاد لا نعود مطلقًا نتكلم عن طبيعتين في المسيح. فتعبير الطبيعتين يوحي بالانفصال والافتراق. . ومع أن أصحاب الطبيعتين يقولون باتحادهما، إلا أن نغمة الانفصال كما تبدو واضحة في مجمع خلقيدونية، مما جعلنا نرفضه.. ونُفى القديس ديسقورس الإسكندري بسبب هذا الرفض..

 الهرطقات  : آريوس ينكر لاهوت المسيح  ، أبوليناريوس كان ينادى بلاهوت المسيح، ولكن لا يؤمن بكمال ناسوته ، نسطور كان بطريركًا القسطنطينية وكان يرفض تسمية القديسة العذراء مريم بوالدة الإله و المسيح صار مسكنًا لله، أوطاخى (يوطيخوس) أب رهبنة ورئيس دير بالقسطنطينية فقال إن الطبيعة البشرية ابتلعت وتلاشت في الطبيعة الإلهية،

 البابا شنودة يؤكد أن كنائس الخلقيدونية هي هرطقة مثل هرطقة نسطور لأنها تؤمن بأن المسيح له طبيعتان فقال : على الرغم من أن مجمع أفسس المسكوني المقدس قد حرم نسطور، ألا أن جذور النسطورية قد امتدت إلى مجمع خلقيدونية الذي ظهر فيه انفصال الطبيعتين حيث فيه أن المسيح اثنان إله وإنسان: الواحد يبهر بالعجائب والآخر ملقى للشتائم والإهانات.… وتلك الكنائس هي : الكنائس الخلقيدونية الكاثوليكية واليونانية (الروم الأرثوذكس) فتؤمن بطبيعتين للسيد المسيح وتشترك في هذا الاعتقاد أيضًا الكنائس البروتستانتية. ولذلك تعرف كل هذه الكنائس باسم أصحاب الطبيعتين .. وكنائس الروم الأرثوذكس، أو الأرثوذكس الخلقيدونيين فتشمل كنائس القسطنطينية واليونان، وأورشليم، وقبرص، وروسيا، ورومانيا، والمجر، والصرب، وكنائس الروم الأرثوذكس في مصر، وفي سوريا ولبنان، وفي أمريكا، وفي دير سانت كاترين بسيناء

 يقول البابا شنودة : طبيعة الاتحاد: اتحاد بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا استحالة ، المقصود أن وحدة الطبيعة هي وحدة حقيقية. ليست اختلاطًا مثل اختلاط القمح بالشعير، ولا امتزاجًا، مثل مزج الخمر بالماء .. أو مزج اللبن بالماء. كما لم يحدث تغيير مثل الذي يحدث في المركبات، فمثلًا ثاني أكسيد الكربون فيه كربون وأكسجين، وقد تغير طبع كل منهما في هذا الاتحاد وفقد خاصيته التي كانت تميزه قبل الاتحاد، بينما لم يحدث تغيير في اللاهوت ولا في الناسوت باتحادهما... كذلك تمت الوحدة بين الطبيعتين بغير استحالة... فما استحال (تحول)اللاهوت إلى ناسوت، ولا استحال (تحول) الناسوت إلى لاهوت، كما أن اللاهوت لم يختلط بالناسوت، ولا امتزج به، إنما هو اتحاد، أدى إلى وحدة في الطبيعة حيث أن الطبيعة اللاهوتية اتحدت أقنوميًا بالطبيعة البشرية داخل رحم القديسة العذراء ولكن بعد هذا الاتحاد لا نعود مطلقًا نتكلم عن طبيعتين في المسيح.... فكانت طبيعة الكلمة المتجسد واحدة، ولها كل خواص اللاهوت وكل خواص الناسوت[وهرطقة من قال أن للمسيح طبيعتان، ولا عزاء للعقلاء]… انتهى

 اللاهوت اتحد مع الناسوت واصبحوا طبيعة واحدة ولا نعرف اسم لهذه الطبيعة الجديدة فلا هي لاهوتية ولا هي ناسوتية ولا يجوز القول بأن هذا الإتحاد هو إمتزاج او إختلاط لأن خواص اللاهوت كما هي وخواص الناسوت كما هي رغم تحولهما إلى طبيعة واحدة ، ولا يجوز القول بأن المسيح له طبيعتان رغم كل ما قيل سابقا .. فالحمد لله على نعمة الإسلام والعقل .

 يقول البابا شنودة مناقضا نفسه فيقول :-يمكن أن نقول أن الطبيعة اللاهوتية اتحدت أقنوميًا بالطبيعة البشرية داخل رحم القديسة العذراء ولكن بعد هذا الاتحاد لا نعود مطلقًا نتكلم عن طبيعتين في المسيح. فتعبير الطبيعتين يوحي بالانفصال والافتراق. .فيناقض نفسه ويقول : كانت طبيعة الكلمة المتجسد واحدة، ولها كل خواص اللاهوت وكل خواص الناسوت  ..,, المفروض طبقا لكلام شنودة أنه بعد الإتحاد لا يجوز الحديث عن لاهوت أو ناسوت لأن المسيح اصبح ذو طبيعة واحدة إلا أن شنودة يفصل بين خواص اللاهوت وخواص الناسوت بعد الإتحاد .. إذن شنودة هرطقة ويؤمن بطبيعتان بالمسيح لكنه يستخف بعقول المتابعين لأنهم يقرأون دون تدبر أو فهم .

يقول البابا شنودة: مثال اتحاد النفس والجسد ، تتحد طبيعة النفس الروحانية، بطبيعة الجسد المادية الترابية، ويتكون من هذا الاتحاد طبيعة واحدة هي الطبيعة البشرية. هذه الطبيعة التي ليست هي الجسد وحده، ولا النفس وحدها، وإنما هما الاثنان معًا متحدين بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا استحالة. فما استحالت النفس إلى جسد، ولا استحال الجسد إلى نفس، ومع ذلك صار الاثنان واحدًا في الجوهر وفي الطبيعة، بحيث نقول إن هذه طبيعة واحدة وشخص واحد… فإن كنا نقبل مثال اتحاد النفس والجسد في طبيعة واحدة، فلماذا لا نقبل اتحاد اللاهوت والناسوت في طبيعة واحدة؟!

لاحظ التناقض والإستخفاف بعقل القارئ : يقول البابا شنودة في إفتتاحية هذا الكتاب : اتحادًا كاملًا أقنوميًا جوهريًا، تعجز اللغة أن تعبر عنه (انتهى)… فإن عجزت اللغة في التعبير عنه ، فهل هذا عيب لغة أم عيب فهم منكم لتصبحوا عاجزين في شرح فكرة ليس لها وجود وغير مقبولة منطقية ولا لغويا .. حتى علم الأرواح فضح عقيدة المسيحية وأكد كذبها مائة بالمائة والدليل على ذلك راجع كتابك “كتاب الأرواح بين الدين وعلماء الروح”

لنكمل الحوار

أولا: سأتحدث معك من المفهوم والعقيدة المسيحية وليست الإسلامية

ثانيا : لو رجعنا لكتابك “من هو الإنسان” سنجدك أنك مخطأ لأن الإنسان ليس (جسد ونفس) فقط بل (جسد ونفس وروح) .. فأنت تقول بلسانك في هذا الكتاب : النفس هي التي تعطي الحياة للجسد.. والروح هي التي تعطي حياة للإنسان .. إذن الإنسان يتكون من (جسد ونفس وروح) … إذن ما هو نوع الأتحاد هذا ؟ هل هو اتحاد بلا إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ولا إستحالة ؟ سنرى

يقول بولس الرسول مُفرقا بين النفس والروح : { أمضى من كل سيف ذي حدين، وخارقة إلى مفرق النفس والروح..” (عب4: 12)}.

ثالثاً: أنت تقول : أن الجسد والنفس متحدين فصار الاثنان واحدًا في الجوهر وفي الطبيعة .. إلا أن بولس الرسول كشف بأن “الجسد يشتهي ضد الروح، والروح ضد الجسد. وهذان يقاوم أحدهما الآخر” (غل5: 17)… وهذا يعني أن اتحاد (الجسد مع الروح مع النفس) لم يُمثلوا جوهر واحد ولا طبيعة واحدة لأن الثلاثة في صراع دائم .. رغم انك تخالف ذلك وتقول أن النفس والجسد أصبحا واحد في الجوهر وفي الطبيعة وهذا يخالف كلام بولس الرسول ، نصدق مين فيكم ؟

رابعاً: النفس في الدم “نفس الجسد في دمه” (لا 17: 11،14)… فلا يمكن أن نقول أن دم “جورج”  المتساقط على الأرض هو “جورج” ولا يمكن أن نقول عن هذا الدم المتساقط أنه “نفس” جورج … ولو حدث تلوث في دم “جورج” لا يجوز القول لـ”جورج” انك إنسان مُلوث … فأين هي الوحدة في الجوهر والطبيعة ؟.

خامساً : يسوع تم جلده وضربه وصلبه .. فهل نفس يسوع تألمت ؟ ولو النفس تألمت ، هل الروح ايضا تألمت ؟ فلو تألمت الروح فإذن اللاهوت تألم … فهل تؤمن حضرتك أن لاهوت المسيح تألم علماً أن هناك من اعتبر أن النفس هي الروح وهذا يعني أن تألم النفس بالتبعية تألم الروح (مت10: 28) ؟ ولا تتناسى أنك قلت : وهذا الاتحاد دائم لا ينفصل مطلقا ولا يفترق.

سادسا: لو رجعنا لكتابك “من هو الإنسان نجدك تتكلم عن الروح ولا تعتبر إتحادها مع الجسد جوهر واحد لأنك تقول : هل الروح يمكن أن تسقط، وأن تخطئ، وأن تتدنس؟! نعم يمكن أن تخطئ الروح كما يخطئ الجسد تماما… يمكن أن تخطئ الروح وحدها بغير جسد ، ويمكن أن تخطئ مع الجسد، ويمكن أن تدفع الجسد إلى الخطية…. انتهى

فطالما أن الروح تخطئ وحدها بغير الجسد أو أن تدفع الروح الخطية للجسد فهذا يؤكد بأنه اتحاد بلا جوهر وبلا طبيعة واحدة .. هذا تحليل كلامك وليس كلامي .

سابعا : أما قولك أن اتحاد النفس والجسد بلا إستحالة هو كلام غير منطقي بالمرة ، لأن هناك أطفال تولد من بطون امهاتها ميته أي بلا روح وبلا نفس ، لماذا ؟ لأن الجسد لا يصلح أن يمارس الحياة لعيوب صحية خلق بها تُعيق دخول الروح والنفس فيها .. إذن توجد استحالة للروح والنفس الأتحاد بالجسد … إذن الروح والنفس مرهونتان بسلامة قوام الجسد … فكيف يصبح الثلاثة (الجسد والنفس والروح) جوهر واحد أو طبيعة واحدة ؟

إذن اتحاد اللاهوت والناسوت في طبيعة واحدة فكرة فاشلة وخطأ لأن لو اتحاد اللاهوت والناسوت واحد في الطبيعة والجوهر هذا يعني أن اللاهوت تألم بتألم الناسوت أو أن اللاهوت مات مع الناسوت .. ولو قيل أن اللاهوت إنفصل عن الناسوت يوم الصلب فإذن أنت تتكلم عن اتحاد إنفصالي ذو طبيعتان داخل جسد واحد وليس بطبيعة واحدة .

Advertisements