الكنائس اللاخلقيدونية و الكنائس الخلقيدونية والخلاف القائم بينهما أزلي

من قرائتي لهذا الكتاب إكتشفت أن البابا شنودة يخترع معادلات ومفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان .. فهو يقدمها للقارئ كنوع من أنواع غسيل مخ محاولا إقناعه بافكار ليس لها مصدر .. فإن ذكرها المسيح قبلناها ولكن تلك الأفكار يطرحها شنودة لخدمة مشروعه ولنجاح كتابه  رغم انها أفكار خاطئة وغير منطقية ناهيك عن أنها من بنات أفكاره ولم يذكرها المسيح عن نفسه .. فهل المسيح أخرس أو أطرش أو كان يُعني من أمراض أفقتده التكريز ونسى أن يذكره للجمع أو لأمه أو لأخوته أو لتلاميذه؟

جاء في كتاب ” أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة ” ،، كيف أصير مسيحيًّا؟

الإجابة: يجب عليك كذلك أن تأخذ خلفية عن الطوائف الموجودة بالمسيحية ونشأتها..  ومن جهة الأرثوذكسية  Orthodox، فهي الطائفة الأولى تاريخيًا، والكلمة تعني “التقليديين”؛ أي الذي يحافظون على ما سلَّمه لهم آبائهم منذ القديم..  وابتعد بالطبع عن البروتستانتية أو الإنجيلية، فهي طائفة منشقة عن الكاثوليك، ونشأت في القرن السادس عشر، ولهم  الكثير والكثير من الأخطاء ضد الدين.

——————–

يقول البابا شنودة في كتاب”الإيمان بالمسيح”: قال بولس وسيلا لسجان فيلبى ” آمن بالرب يسوع، فتخلص أنت وأهل بيتك” (أع16: 31). طبعًا إن سلك في الأمور المتعلقة بهذا الإيمان، مثال ذلك قوله ” من آمن واعتمد خلص” (مر16: 16)، آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك (أع 16: 31)… قال السيد المسيح ” من آمن بي، تجري من بطنه أنهار ماء حي “(انتهى).. فطالما أن البروتستانت والكاثوليك تؤمنا بيسوع مخلص وطالما أن الخلاص يكفي بالإيمان بيسوع ! فلماذا تحارب الكنيسة الأرثوذكسية البروتستانت ؟ ولماذا تثني الكنيسة الأرثوذكسية على نفسها من دون الطوائف الأخرى رغم أن الخلاص يكفي من خلال الإيمان بالمسيح مخلص وهي عقيدة تؤمن بها جميع الطوائف المسيحية؟ .

———————————

 البابا شنودة في كتابه “كتاب طبيعة المسيح” باب “مقدمة حول موضوع طبيعة المسيح”

قال البابا شنودة: موضوع طبيعة المسيح موضوع هام جدًا، كان سبب انقسام خطير في الكنيسة في منتصف القرن الخامس (سنة 451م). ولما بدأ الحوار اللاهوتي الخاص بوحدة الكنائس، كان لابد من طرق هذا الموضوع. وكان لابد لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية أن يكون لها كتاب يعبر عن عقيدتها في هذا الشأن .. لمن يريد أن يتعرف على عقيدتنا في الـchristology من الكنائس الأخرى..

قال البابا شنودة: (من هو الله) : الطبيعة اللاهوتية (الله الكلمة) اتحدت بالطبيعة الناسوتية التي أخذها الكلمة (اللوجوس) من العذراء مريم بعمل الروح القدس. الروح القدس طهر وقدس مستودع العذراء طهارة كاملة حتى لا يرث المولود منها شيئًا من الخطية الأصلية، وكون من دمائها جسدًا اتحد به ابن الله الوحيد. وقد تم هذا الاتحاد منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس في رحم السيدة العذراء… وباتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية داخل رحم السيدة العذراء تكونت منهما طبيعة واحدة هي طبيعة الله الكلمة المتجسد.

قال البابا شنودة : السيد المسيح هو الإله الكلمة المتجسد، له لاهوت كامل، وناسوت كامل، لاهوته متحد بناسوته اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ،ويشترك في هذا الإيمان الكنائس السريانية، والأرمنية، والأثيوبية، والهندية، وهى الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية (اللاخلقيدونية).بينما الكنائس الخلقيدونية الكاثوليكية واليونانية (الروم الأرثوذكس) فتؤمن بطبيعتين للسيد المسيح وتشترك في هذا الاعتقاد أيضًا الكنائس البروتستانتية. ولذلك تعرف كل هذه الكنائس باسم أصحاب الطبيعتين .. وكنائس الروم الأرثوذكس، أو الأرثوذكس الخلقيدونيين فتشمل كنائس القسطنطينية واليونان، وأورشليم، وقبرص، وروسيا، ورومانيا، والمجر، والصرب، وكنائس الروم الأرثوذكس في مصر، وفي سوريا ولبنان، وفي أمريكا، وفي دير سانت كاترين بسيناء.. الخ.

لاحظ أن الكنائس اللاخلقيدونية تتهم الكنائس الخلقيدونية بأخطاء بتعاليم الدين ، والعكس ايضا صحيح رغم أن هذه الفقرة التي تقول :[آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك (أع 16: 31)] تؤكد أن الخلاص للأثنين طالما آمنوا بالرب يسوع المسيح … وطالما هناك إختلاف عقائدي بهذا الشكل فهذا يؤكد بأن الإيمان بالرب يسوع مخلص أكذوبة كبيرة والدليل على ذلك ما جاء على لسان البابا شنودة من إضطهاد للبروتستانت في كتابه “اللاهوت المقارن”وما ذكره الآن ….فطالما أن من آمن بالرب يسوع المسيح أعتمد وخلص – فهل سيأتي اليوم الذي نجد فيها الكنيسة الأرثوذكسية تُبشر وتدعوا الناس للتنصير بالإنضمام للكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة البروتستانية وكلاهما يتحد على كتاب مقدس واحد ؟

Advertisements