القرآن نسخ التوراة والإنجيل

25

عزيزي البابا شنودة ، قال الله تعالى في القرآن الذي تستشهد به : { وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ..(المائدة:48)}… فيقول الإمام محمد متولي الشعراوي في كتاب “خواطر” ردا على كلامك : وهنا أجملت الآية، فقالت: { وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ } أي أن القرآن مصدق للكتب السماوية السابقة. وما الفارق بين كلمة ” الكتاب ” الأولى التي جاءت في صدر الآية، وكلمة ” الكتاب ” الثانية؟ إننا نعلم أن هناك ” ال ” للجنس، و ” ال ” للعهد، فيقال ” لقيت رجلا فأكرمت الرجل ” ، أي الرجل المعهود الذي قابلته. فكلمة الكتاب الأولى اللام فيها للعهد أي الكتاب المعهود المعروف وهو القرآن، وكلمة الكتاب الثانية يراد بها الجنس أي الكتب المنزلة على الأنبياء قبله، فالقرآن مهيمنٌ رقيبٌ عليها؛ لأنها قد دخلها التحريف والتزييف... انتهى

.

فقولك أن القرآن لم يذكر أنه نسح التوراة والإنجيل هو كلام هزيل .. فالنسخ شيء بسيط جدا لأن القرآن مهيمنا عليهما وأصبحا كأن لم يكنا حكما وشرعا ولا يجوز اتباع منهجهما بدلا من القرآن .. فالهيمنة اقوى من النسخ يا عزيزي… كما أن المسيح عليه السلام حين ينزل أخر الزمان سينسخهما ولن يحكم بهما بل سيحكم بالقرآن والسنة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد )رواه البخاري ومسلم .

.

وقولك ) ذكر أن المؤمنين ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل.)

قال الله تعالى:{قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ مَّآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ }(المائدة:68)}

جاء في كتاب “الكشاف” للزمخشري : { لَسْتُمْ عَلَىٰ شَىْء } أي على دين يعتد به حتى يسمى شيئاً لفساده وبطلانه، كما تقول: هذا ليس بشيء تريد تحقيره وتصغير شأنه. وفي أمثالهم: أقل من لا شيء { فَلاَ تَأْسَ } فلا تتأسف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم، فإن ضرر ذلك راجع إليهم لا إليك، وفي المؤمنين غنى عنهم... انتهى

.

إذن لماذا لا تقيموا التوراة والإنجيل ؟ لأنكم لا تملكون تلك الكتب الحقيقية كما هو مذكور في القرآن ، بل حرفتم كتب وقلتم تلك هي التوراة وتلك هو الإنجيل ، والله عز وجل برئ منكم وقد فضحكم في القرآن .

.

Advertisements