الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

22

عزيزي البابا شنودة ، بعد أن بَيَّنَ الله سبحانه وتعالى أن اليهود والنصارى قد حَرَّفوا كتبهم، أراد أن يبين أن هناك من اليهود والنصارى يعرفون الحقائق صافية غير مخلوطة بهوى البشر.. ولا بالتحريف الذي هو نقل شيء من حق إلى باطل… وأن هؤلاء يؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام وبرسالته كما جاء في الإنجيل الحق والتوراة الحق لذلك قال { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } ولاحظ أنه استخدم كلمة “حق تلاوته” أي بدون تحريف أو تزييف… وهذا ما يقال عنه قانون الاحتمال.. أي أن هناك عدداً مهما قل من اليهود أو النصارى يفكرون في اعتناق الإسلام باعتباره دين الحق.. ويفكرون في الإيمان برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. لقالوا كيف تكون هذه الحملة على كل اليهود وكل النصارى ونحن نعتزم الإيمان بالإسلام.. فأراد الله أن يكرمهم ويكرم كل من سيؤمن من أهل الكتاب.. فقال جل جلاله: { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ.. } [البقرة: 121]. أي يتلونه كما أُنْزِلَ بغير تحريف ولا تبديل .

إن الله سبحانه يريد أن يعلم الذين آتاهم الله الكتاب فلم يحرفوه وآمنوا به.. ليصلوا إلى النعمة التي ستقودهم إلى النعيم الأبدي.. وهي نعمة الإسلام والإيمان.. مقابل الذين يحرفون التوراة والإنجيل فمصيرهم الخسران المبين والخلود في النار.

.

Advertisements