إيمان النصارى

14

عزيزي البابا شنودة ، أي مبطل يحتج على باطله بدليل صحيح يكون حجة عليه .

طالما أن البابا شنودة يتحدث ويستشهد بالقرآن فعلينا أن نطبق كل ما يقال من خلال القرآن وليس من خلال عقائد أخرى ، فحين نتحدث عن الإيمان فالإيمان طبقا للقرآن ، وحين نتحدث عن كتب سماوية فنحن نتحدث عن الكتب التي أنزلها الله على رسله مثل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى عليهما السلام .

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } [البقرة: 62].. أي إيمان الفطرة الذي نزل مع آدم إلى الأرض، وبعد ذلك جاءت أديان كفر الناس بها فأبيدوا من على الأرض.. كقوم نوح ولوط وفرعون وغيرهم.. وجاءت أديان لها اتباع حتى الآن كاليهودية والنصرانية والصابئية، والله سبحانه وتعالى يريد أن يجمع كل ما سبق في رسالة محمد عليه الصلاة والسلام.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم جاء لتصفية الوضع الإيماني في الأرض.

إذن الذين آمنوا أولاً سواء مع آدم أو مع الرسل.. الذين جاءوا بعده لمعالجة الداءات التي وقعت.. ثم الذين تسموا باليهود والذين تسموا بالنصارى والذين تسموا بالصابئة.. فالله تبارك وتعالى يريد أن يبلغهم لقد انتهى كل هذا.. كل هؤلاء مطالبون بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والتصديق بدين الإسلام.. فالإسلام يمسح العقائد السابقة في الأرض، ويجعلها مركزة في دين واحد.

{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ.. [آل عمران: 85]}، وقوله جل جلاله:{إِنَّ الدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ.. [آل عمران: 19]}

إذن الذين آمنوا هم الذين ورثوا الإيمان من عهد آدم .. لذلك في الإسلام نؤمن بأن أي مولود جديد هو مسلم بالفطرة مثل آدم عليه السلام ،ولو مات قبل سن البلوغ هو في الجنة مهما كانت ديانة أو ملة أو مذهب والديه .. أما في الكنيسة فتعميد الأطفال شرط إجباري بحجة جحد الشيطان لأنهم غير واثقين في أن أي مولود يولد على فطرة ديانتهم .

.

 

Advertisements