تحريف التوراة والإنجيل

13

عزيزي البابا شنودة ، أي مبطل يحتج على باطله بدليل صحيح يكون حجة عليه .

دعك من القزلكة يا عزيزي .. فطالما انك لا تقبل من أحد تفسير العهد الجديد على هواه أو على مزاجه فكذلك ايضا لا تُفسر القرآن على مزاجك بشكل طفولي ، لأن قوله : { مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ }[آل عمران: 3] معنى ذلك أن القرآن يوضح المتجه؛ إنه مصدق لما قبله ولما سبقه، إنه مصدق للقضايا العقدية الإيمانية التي لا يختلف فيها رسول عن رسول أو نبي عن نبي ؛ لأن الديانات التي تعددت بالباطل وأطلق عليها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان إن اختلفت فإنما تختلف في بعض الأحكام، فهناك حكم يناسب زمناً وحكم آخر لا يناسب ذلك الزمن. أما العقائد فهي لا تتغير ولا تتبدل والكل نادى بعبادة إله واحد بعيدا عن فكرة تألية البشر وعبادة التثليث الإلهي المأخوذة من الوثنية والقول على الله بالباطل ، وكذلك الأخبار وتاريخ الرسل، فليس في تلك الأمور تغيير.

وأنت تستشهد بالقرآن { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ…[المائدة:46]} ، فقوله { وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ} وعدم إيمانكم بهذا الإنجيل والإدعاء بأن لديكم أربعة أناجيل مكتوبة بأيدي بعض تلاميذ المسيح يؤكد تحريفكم لتلك الإنجيل المذكور في القرآن والقرآن ليس له رابط أو علاقة بالأناجيل الأربعة ..وهذا يدل على تحريف الإنجيل المذكور في القرآن والذي تستشهد بآياته … فهل تؤمن بأن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام كان يحمل كتاب “الإنجيل” لبني إسرائيل ؟

أما قولك : [يستحيل على المسلم أن يؤمن بأن القرآن نزل مصدقًا لكتاب محرَّف] ، هذا كلام مُضحك ، الله عز وجل يتحدث عن كتب أنزلها من السماء على رسله ، لذلك نقول : { سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير}.. ولكنه ايضا أكد بأن أتباع هؤلاء الرسل حرفوا من بعدهم تلك الكتب عبر الزمان (البقرة:79) وليس كل من إدعى بأنه يملك تلك الكتب صادق لأن الله ذكر لنا ايضا ما تتضمنه تلك الكتب (الأعراف:157)و(الصف:6) فإن كانت تلك البشارات موجود فإذن هذه الكتب هي المذكورة في القرآن ، وإن لم تجدوا تلك البشارات فتلك هي الكتب التي حرفوها بأيديهم .

.

Advertisements