إني متوفيك ورافعك

06

عزيزي البابا شنودة ، أي مبطل يحتج على باطله بدليل صحيح يكون حجة عليه .

أنت تتحدث بمنطق القرآن، ومنطق القرآن الكريم بين لنا أن كلمة ” التوفي ” ليس معناها هو الموت فقط ولكن لها معان أخرى، إلا أنه غلب اللفظ عند المستعملين للغة على معنى فاستقل اللفظ عندهم بهذا المعنى، فإذا ما أطلق اللفظ عند هؤلاء لا ينصرف إلا لهذا المعنى، ولهؤلاء نقول: لا، لا بد أن ندقق جيداً في اللفظ ولماذا جاء… ولنأتي بقرينة من القرآن تُثبت بأن كلمة الوفاة ليس معناه الموت فقط  ، قال الله تعالى : { وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِٱللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الأنعام: 60]} ، وقال ايضا : { ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مَوْتِـهَا وَٱلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِـهَا فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الزمر: 42]}.

متوفيك

إذن ” يتوفاكم ” هنا بأي معنى؟ إنها بمعنى ينيمكم. فالنوم معنى من معاني التوفي… حتى الأناجيل تُثبت ذلك عن ما تم إنتسابه للمسيح حين قال :- {قَالَ هذَا وَبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لَهُمْ:«لِعَازَرُ حَبِيبُنَا قَدْ نَامَ. لكِنِّي أَذْهَبُ لأُوقِظَهُ». 12فَقَالَ تَلاَمِيذُهُ: «يَاسَيِّدُ، إِنْ كَانَ قَدْ نَامَ فَهُوَ يُشْفَى». 13وَكَانَ يَسُوعُ يَقُولُ عَنْ مَوْتِهِ، وَهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ رُقَادِ النَّوْمِ.(يوحنا11)}.. إذن نكشف منم خلال القرآن ومن خلال كتابك المدعو مقدس أن كلمة الوفاة لا تعني الموت فقط بل تعني النوم .

كما أن قوله سبحانه : { ومطهرك من الذين كفروا } تؤكد أنه لا أحد تعرض له بالضرب أو الأذى بالصلب بل طهره الله منهم وأنجاه بإخراجه من بينهم .

وحتى لو إعترنا أن المقصود بكلمة متوفيك أي مات .. فالقرآن يُفرق بين (الموت والقتل) وجاء ذلك في قول الله سبحانه وتعالى :{ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم (آل عمران:144)}.. نقض البنية يؤدي إلى ذهاب الحياة بالقتل؛ لأن الروح لا تسكن في مادة إلا بمواصفات خاصة، فإذا انتهت هذه المواصفات ذهبت الروح. لكن عندما تذهب الروح بمفردها بدون نقض للبنية فهذا هو الموت لا القتل .. فهل يسوع مات أم قتل ؟ رد أنت أو فليرد أتباعك

يقول البابا شنودة : القرآن لم يبين كيف رُفِعَ المسيح ومتى حدث ذلك، وبقى الأمر عجبًا.. انتهى

العجيب هي عقولكم وليس العجب في القرآن ، لأنك وبكل بساطة لو سألت نفسك كيف نزل سيدنا آدم وحواء عليهما السلام من الجنة التي في السماء وليست في الأرض كما تؤمن الكنيسة أو كيف صعد إيليا وأخنوخ (سيدنا إدريس عليه السلام) إلى السماء أو كيف تصعد وتنزل الملائكة من السماء ؟ لما سألت ذلك السؤال وما تعجبت كون القرآن لم يذكر التفاصيل ؟ قل لنا أنت كيف صعد من خلال كتابك المدعو مقدس رغم اني أعلم بأن تلاميذه شاهدوا صعوده فقط دون معرفة كيف صعد وما هي تفاصيل رحلة صعوده.

.

شنودة يعترف ، نؤمن بثلاثة آلهة

Advertisements